شكراً أيها الطبيب
.
.
إنّ الطب مهنة نشأت مع نشأة الإنسان، فهي ضرورةٌ من ضروريّات الحياة، ولا حياةٌ سليمةٌ دونها، حيث يبذل الطبيب قصارى جهده لإنقاذ حياة المرضى، والتخيف من ألمهم، ومعالجة مشاكلهم الصحيّة، وإدخال السرور على قلوب الناس حين يُشفى أحباؤهم من أمراضٍ هددت حياتهم، وينشأ بين الطبيب والأمراض صراعٌ قويٌ ومرهقٌ، والهدف الأسمى للطبيب في هذا الصراع؛ القضاء على المرض، ومعاونة المريض على العيش بصورةٍ طبيعيةٍ، وبصحةٍ ممتازةٍ لا يحتاج من خلالها أي مساعدةٍ، وكما يهدف الطبيب إلى المساهمة بشفاء المريض، وتوفير البيئة الخالية من الأوبئة والأمراض لجيل الغد.
أهميّة الطّبيب في المجتمع
الطبيب هو الإنسان القادر على تشخيص الأمراض وعلاجها بإذن الله تعالى، وهو الإنسان القادر على التّخفيف من أوجاع النّاس وآلامهم بقدرته على تحديد المرض ووضع العلاج المناسب له، ولا شكّ بأنّ هذا الأمر مهمّ للنّاس لما تسبّبه الأمراض لهم من معاناة وآلام تجعلهم في حالة نفسيّة سيّئة، إلى جانب عدم قدرتهم على القيام بأعمالهم وواجبات حياتهم بالصّورة الصّحيحة بسبب آثار المرض على صحّة الإنسان وبدنه، ممّا يعطّل شؤون حياتهم ويعرقل مسيرها. الطبيب يتمثّل أخلاقيّات الإسلام في حياته ومهنته، فهو إنسان صادق مع النّاس الذين يتعامل معهم، وهو صادق مع مرضاه لا يغشّهم أو يكذب عليهم، فيخبرهم بحكمةٍ بما يعانون منه دون تخويف أو ترويع لهم ولذويهم، وهو كذلك أمين في عمله لا يغشّ مرضاه ولا يخون ثقتَهم به، وهو إلى جانب ذلك أمين على أسرارهم فلا يفشي أخبارهم، ولا يخبر النّاس ممّن ليس لهم حاجة بما يعاني الآخرون من أمراض، وإذا اطّلع على عوراتهم ستر ذلك وكتمه ونظر إليه بعين الحييّ المضطّر إلى ذلك، وهو كذلك إنسان يمتلك حسّ الدّعابة والفكاهة فيزيل بذلك مظاهر الحزن والخوف والقلق عن مرضاه بكلماته الرّقيقة ومشاعره المرهفة المشفقة. الطّبيب يحمل رسالةً اجتماعيّةً، فكثيرٌ من النّاس ينظرون إلى الأطبّاء على أنّهم أصحاب رسالة سامية، وهم بأدائهم رسالة الطّبّ قادرون على تأدية رسالات أخرى في المجتمع مثل الإصلاح بين النّاس، وإزالة الخلافات والشّحناء بينهم، فمن يداوي النّاس من علل أجسادهم ربّما استطاع أن يداوي المجتمع من أسقامه ومشاكله بعين بصيرة قادرة عل تشخيص المشاكل ووضع الحلول لها. الطّبيب يغرس معاني الرّحمة بين النّاس والتّكافل في المجتمع حين يُظهر بمهنته أنّه قادر بفضل الله تعالى على التّخفيف من أوجاع النّاس ومعاناتهم.
تُعدّ مهنة الطب من أنبل المهن على وجه الأرض، والطبيب بردائه الأبيض كملاك الرحمة للمرضى، وعند رؤيته تهدأ النفوس وتطمئن، وكإنسانٍ نبيلٍ يبذل الطبيب نفسه، ووقته، وحياته، ثمناً لراحة الآخرين، وعلى الطبيب أن يتمتع ببعض الصفات ليناسب هذه المهنة الرفيعة، فما هي هذه الصفات؟ وما أهمية مهنة الطب؟ وكيف تكون الحياة دون أنبل المهن وأسماها؟
أسباب الخوف من الطبيب
يتحدث معظم أخصائيي النفس عن مشكل خوف الأطفال من الطبيب باعتباره مسألة شبه عادية تطال كل الصغار وأحيانا بعض الكبار وكلها تعود لسببين رئيسيين :
١ .أول سبب يجعل الطفل يخاف من الطبيب هي الأسرة , رغم أن الأم قد تستغرب كثيرا رفض ابنها الذهاب للطبيب وما يصاحب ذلك من صراخ وبكاء إلا أن السبب يعود بالأساس إلى الأسرة لأنها تتخذ من للطبيب وسيلة لتخويف الطفل عند رفضه الانصياع للأوامر وأحيانا كثيرا ما يتم تهديد الطفل بأخذه للطبيب في حال قيامه بتصرفات سيئة أو تهديده بمعاقبته بأخذه للطبيب ليعطيه حقنة وبذلك يتم الربط بين الطبيب والألم والعقاب فيصبح الطبيب و المشفى أو في ذهن الطفل مجرد مكان للعقاب وللألم.
٢ .أما السبب الثاني الذي يجعل معظم الأطفال يكرهون الطبيب هو الذكريات السيئة التي قد تكون حدثت لهم في الماضي خصوصا إذا كان سبق للطفل أن عانى من مرض مزمن أو طويل ألزمه زيارة الطبيب باستمرار وما ارتبط بذلك من ألم وأدوية وحقن وتطبيب مما يجعل مهمة الأم صعبة في إقناع الطفل بالذهاب للطبيب مرة أخرى خصوصا عندما يتعلق الأمر بطبيب الأسنان لأن الآلام المصاحبة لعلاج تكون حادة ويصعب تكرار التجربة مرة أخرى حتى بالنسبة للكبار فما بالك بالصغار .
كيف تساعد الطفل على التخلص من الخوف
من أكثر الحلول نجاعة في إقناع الطفل بضرورة زيارة الطبيب هي أن نشرح للطفل بالضبط ما سيحدث له في العيادة دون مبالغة أو تخويف مثل ضرورة كشف الطبيب على ظهره أو صدره وفحص حلقه واستعمال ميزان الحرارة وأن نذكر له إيجابيات ذلك لأن الطبيب سيساعده في التخلص من الألم والمرض وليس أذيته وخاصة طبيب الأسنان ويفضل أيضا اصطحاب الطفل معنا إلى الطبيب في حال زيارتنا له وبالأخص طبيب الأسنان حتى نعطي للطفل خير مثال، وإذا كان الطفل واعيا وبإمكانكم إفهامه إنه اذا لم يذهب إلى الطبيب فقد يمرض وإذا كان مريضا فإن مرضه سوف يزداد سوءا وعليه دواء يصفه الطبيب.
١- أعدّيه نفسياً
يجب أن يفهم الطفل ما سيواجهه في عيادة الطبيب قبل الزيارة حتى لا يخاف على الأقل من أدوات الكشف. لذلك يمكنك احضار بعض الألعاب التي من الممكن أن تساعد ولدك على استيعاب الكشف الذي سيجرى عليه في عيادة الطبيب. فمثلاً يمكنك شراء بالطو أبيض صغير مع السماعة الخاصة بالطبيب، لعبه أيضاً على شكل جهاز الترمومتر أو جهاز قياس الضغط، ومن خلال اللعب بهم سيتعرف الطفل تدريجياً إلى ما سيواجهه في هذه الزيارة.
٢- اصطحبيه في أول زيارة
في بعض الأحيان تستعين الأم بمساعدة الآخرين للعناية بطفلها، لذلك قد تلجأ إلى مساعدة الجدة وتطلب منها اصطحابه إلى عيادة الطبيب، وقد تطلب ذلك أيضاً من أختها أو حتى مربيته، وهذا قد يتسبب في ترسيخ شعور الخوف في قلب الطفل. هذا الخوف نجم عن بعده عن أمه بسبب هذه الزيارة، وأيضاً لأنه سيذهب إلى مكان غريب من دونها، لذلك أحرصي على اصطحاب طفلك بنفسك أثناء الزيارة الأولى للطبيب حتى يشعر بالأمان، الذي يكتسبه من ثقتك أنت في الطبيب.
٣- لا تتركيه أثناء الفحص
يفضل الا تتركي طفلك أثناء وجودكما في العيادة، فحاولي أن تكوني دائماً بجواره أثناء الكشف عليه. لا تغيبي من أمامه ولو للحظة حتى يشعر بالطمأنينة خاصة أنه من الممكن أن يقلق قليلاً في وجود الطبيب فهو بالنسبة له شخص غريب يراه لأول مرة.
٤- لا تنسي لعبته المفضلة
فيمكن لدمية صغيرة تحبها طفلتك أن تنسيها تماماً خوفها وقلقها من عيادة الطبيب، فيساعدها ذلك على تقبل الأمر بهدوء، وستدرك أن زيارة الطبيب شيءٌ عاديّ لا يستدعي الخوف.
٥– اصطحبي معكما شقيقه الأكبر
الطفل الكبير يتصرف بشكل أكثر جرأة وشجاعة، وهذا السلوك يعزز تلقائياً شعور الأمان داخل قلب الطفل الصغير نتيجة للأطمئنانه لوجود أخيه، وتشجيعه له بطريقة غير مباشرة من خلال تصرفاته الواثقة الهادئة البعيدة عن الخوف.
٦– كافئيه على عدم خوفه
احرصي على مكافأة ولدك على تصرفه بشجاعة وعلى عدم خوفه من الطبيب، بأن تحضري له لعبة أو حلوى يحبها، ويمكنك أيضاً أن تعديه بالذهاب إلى مدينة الألعاب فور شفائه. ولا تنسي وعدك له، فلا تعديه الا وأنت واثقة من التنفيذ.
٧– احكي عنه شجاعته للآخرين
لا تنسي أن تحكي لكل الأشخاص الذين يحبهم عن شجاعته عند زيارة الطبيب، حتى تشعريه أنك تفتخري به أمام جدته وجده وجيرانه وأصحابه، فذلك سيشجعه كثيراً، ويدفعه إلى التخلص من خوفه في المرات القادمة.
.
.
قصة إسأل الطبيب واحدة من إصدارات مناهج العالمية من القصص التربوية التي تعلِّم الطفل أهمية الطبيب بطريقة تربوية مسلية وممتعة للطفل .
للإطلاع على مقتطفات من القصة أو الحصول عليها نرجو زيارة الرابط التالي: http://goo.gl/fS7ViD
.
.
قصة شكراً أيها الطبيب واحدة من إصدارات مناهج العالمية من القصص التربوية التي تعلِّم الطفل أهمية الطبيب بطريقة تربوية مسلية وممتعة للطفل .
للإطلاع على مقتطفات من القصة أو الحصول عليها نرجو زيارة الرابط التالي: http://goo.gl/S3H5Ru
.
.
المصادر
http://mawdoo3.com، http://www.mo22.com/، http://hayatouki.com/