.

احترام_الكبير_خلق_اسلامى

.

(الاحترام) قيمة رائعة تجعل للحياة روحًا وقيمةً ونظامًا راقيًا، وهذه القيمة كطبيعة كل القيم جب أن تكون ثابتةً ومستقرةً ودائمةً، ولا تتغير بتغير الزمن أو الظروف والأحوال، بل يجب أن يكون الالتزام بها سلوكًا طبيعيًّا، يحرص الجميع عليه برضاء نفس وطيب خاطر وبنية التعبد لله تعالى؛ فتكون النتيجة رقي السلوك وعظم الأجر.
وقيمة احترام الكبير من القيم الإسلامية العظيمة التي يتعبد المسلم بها إلى الله عز وجل، وهي ليست مجرد تقاليد صارمة، أو إجراءات حزم عسكري، بل سلوكيات راقية نؤديها عن طيب خاطر، ورضاء نفس، والتماس أجر، وابتغاء ثواب، وتطبيق هذه القيمة يمنع الفوضى والغوغائية في المجتمع؛
ان الاسلام اوصانا على احترام الشخص الكبير بالسن وحتى وان كان اكبر من عمرنا بيوم واحد , وأوصانا ايضآ على العطف على الصغير بالعمر . ياله من دين لم يترك لنا شيئآ نعجز عنه.
إن تربية الصغار على معرفة حق الكبير واجبٌ على الأهل، لما في ذلك من التدريب على الخلق الإسلاميّ، ورعاية للحقوق التي افترضها الله تعالى على الناس تجاه الكبار في السنّ، فما من عملٍ يقترفه طفلٌ صغيرٌ أشدّ من أن يتطاول على الكبير، لذلك يقول عليه وعلى آله الصلاة والسلام:”ليس منّا من لم يوقّر الكبير، ويرحم الصغير، ويعرف لعالمنا حقّه”. فهو قدنفى عن هذا الإنسان الانتماء إلى الإسلام، بقوله “ليس منّا”، ما يؤكّد على عظم هذا العمل، وهناك أحاديث كثيرة جداً، تُظهر ما يتمتع به المسلمون من آدابٍ رفيعةٍ جدّاً، منها تكريم الكبار، ورحمة الصغار، وأن يعلم الإنسان للعلماء حقّهم.

إجلال الكبير من سنن الأنبياء ومن سمات المجتمع المسلم:

انظر موقف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مع والد سيدنا أبي بكر الصديق عند فتح مكة عندما أسلم، وأراد أن يأتي إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ليعلن إسلامه، فقال صلى الله عليه وسلم لسيدنا أبي بكر الصديق: “ألا تركته في بيته ونذهب نحن إليه..” في إشارة إلى احترام الكبير.
وللكبير مكانته المتميزة في المجتمع المسلم الذي يوليه عناية خاصة، ويتعامل معه بكل توقير واحترام، انطلاقًا من تعليمات عديدة لرسولنا الحبيب- صلى الله عليه وسلم- وكلها تحمل معاني معرفة حقوق الكبير والتوقير والإجلال والتشريف، إن احترام الكبير من الآداب التي يَحُثُّ الإسلام على إتباعها في معاملة الناس بعضهم لبعض، لكي تقوى المودَّةُ بينهم أن يحترم الصغيرُ الكبيرَ ، ويعطف الكبيرُ على الصغير، لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يجلَّ كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه). والرسول يدعونا إلى مثل هذه الأخلاق الحميدة، فيُبيِّن  أن كل شاب يُكرم شيخاً ضعيفاً لسِنِّهِ وشيخوخته، فالله – سبحانه وتعالى – يردُّه إليه ، فيهيئ له من يُكرمه إذا كَبِرَت سِنّه .
والإكرامُ ألوانه كثيرة، وصورُه مختلفة، فإذا كنتِ جالسا في مكان مُزدحم، ورأيتَ عجوزاً واقفاً فقمت من مكانك لتجلسه فيه، أو شاهدت امرأةً كبيرةً تحمل حملاً ثقيلاً  فساعدتها على حمله، أو عاونتها على ركوب سيارة عامة، أو عبور طريقً  عام مزدحم، كان كل ذلك – إن فعلته إكراماً لهؤلاء الكبار – موضع الثواب عند الله عز وجل.
وهذا الحديث النبوي الشريف يدعونا بصفة عامة إلى إكرام ومساعدة من هو أكبر منا سناً، ولو لم يكن شيخاً، بجانب ذلك فإن هذا الحديث يدعو الكبير إلى العطف على الصغير، بأن يبتسم له ويفرح بلقائه، ولا ينهره ولا يقسو عليه، وأن يوجهه وينصحه في لين، ويمنحه خبرته وتجاربه وعلمه في عطف، مثل هذه المعاملة بين الصغير والكبير توجد بينهما المودة، وتربطهما برباط الحب فلا نفور ولا كراهية.
إن الذي يحترم الكبار يحبه الله (عزوجل) ويجعله محبوباً عند الناس؟ فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا) وهذه القصة توضح لك كيف تحترم الكبير: دخل الحسن والحسين ليتوضئا وأثناء الوضوء لمحا رجلاً  كبيراً لا يحسن الوضوء، ففكرا كيف يعلمانه الوضوء الصحيح من غير أن يؤذياه ويحرجاه واستعانا بالله فهداهما إلى طريقة حكيمة فقال الحسن وهو الأكبر ياعماه لقد اختلفت أنا وأخي الحسين على الوضوء ونريد أن تحكم بيننا فقبل الرجل الكبير فتوضأ الحسين فأحسن الوضوء ثم توضأ الحسن فأحسن الوضوء،فأدرك الرجل أنه هو الذي لا يحسن الوضوء فشكر لهما نصحهما الجميل وأدبهما معه وتعلم منهما الوضوء الصحيح ودعا لهما.
نحن نعيش حياتنا بين أناس هم أكبر منا سنا، نعيش بين آبائنا وأمهاتنا، وأجدادنا وجداتنا، والواجب علينا نحو أولئك الكبارأن تقدم لهم الاحترام وأن تعرف لهم قدرهم، واحترام الكبير يعني التكلم معه بأدب ومن غير رفع لصوت أو عبوس في الوجه أو إظهار الغضب في وجوههم، واحترام أساتذتنا ومديرنا في المدرسة جزء من احترامنا للكبار لأنهم من أصحاب الفضل علينا ولكل الكبار التقدير والاحترام.

كما أسلفنا سابقاً أن الإحترام والتوقير والإكرامُ ألوانه كثيرة، وصورُه مختلفة نوجز بعضها فيما يلي:

man-in-blue-shirt-with-old-man-and-walker

.

آداب عامة بحق الكبير:

  • أن توقره وتحترمه وتجله وتضعه في مكانة كبيرة تليق به.
  • أن تحرص على إكرامه. – أن تتجنب المزاح غير اللائق معه.
  • أن تتجنب كل السلوكيات التي تغضبه.
  • الكبير يستشفع بمقامه وبسنه. استقبال الكبير:
  • أن تنهض من مكانك وتقوم لاستقباله عند قدومه.
  • أن تستقبله بالفرح والتهليل والترحاب.
  • أن تحرص على عدم الدخول قبله.

    مجلس الكبير:

  • أن تجلسه في أفضل مكان.
  • أن تتجنب الجلوس في المكان المعد لتكرمته إلا بإذنه.
  • أن تسلم على القوم عامة وتخصه بالتحية.
  • أن تتجنب الجلوس في مكان أعلى منه.
  • أن تتجنب الجلوس أثناء وقوفه إلا بموافقته.
  • أن تتجنب مد رجليك أمامه، وألا تضع رجلاً على رجل بحضرته.
  • أن تتجنب النوم أو الاضطجاع بحضرته إلا بإذنه.
  • ألا تشير عنده بيدك، وألا تغمز بعينك في حضرته.
  • أن تحرص على عدم الخروج من مجلسه إلا بإذنه.
  • ألا تفشي له سرًّا.
  • أن تخفض صوتك عند التحدث بحضرته.
  • ألا تضع يدك في جيبك أثناء التحدث معه.
  • أن تحرص على عدم مقاطعته أثناء كلامه، وألا تدر له ظهرك.
  • ألا تطلب منه بطريقة الأمر، بل تستأذن منه ما تريده بأسلوب مهذب.

    الكبير في المواصلات:

  • أن تحرص على المسارعة بفتح باب السيارة له عند الركوب، وكذلك عند النزول.
  • أن تجلسه في أفضل مكان.
  • أن تساعده في حمل أمتعته.
  • أن تقوم له وتجلسه.

الأكل مع الكبير:

  • أن تحرص على أن يبدأ الطعام أولاً.
  • أن تتجنب تناول الطعام مما يليه.
  • أن تقوم على خدمته.

حقوق الكبير في الطريق:

  • أن تحرص على عدم المشي أمامه إلا أن تسترشد له الطريق.
  • أن تساعده في حمل أمتعته.
  • أن تأخذ بيد الشيخ الكبير، وترشده عند عبور الطريق.

الكبير والزيارة:

  • حُسن تحري وقت الزيارة، وألا تتصل عليه في أوقات راحته إلا لضرورة.
  • ألا تطيل عليه في الحديث.
  • أن تتجنب استخدام الهاتف في حضرته إلا بإذنه.

    الكبير وشئون حياتك:

  • أن تعمل بتوجيهات الكبير في كل أمر إلا في المعصية.
  • أن تحرص على مشاورته في كل الأعمال والأمور.
  • أن تقبل نصيحته بنفس راضية من غير تضجر ولا تبرم ولا ملل.

أثناء النوم والراحة:

  • أن تحافظ على الهدوء في أوقات راحته.

الكبير والسلبيات:

  • أن تتجنب لومه أو النظر إليه بغضب إذا عمل عملاً  لا يعجبك.
  • ألا تلحَّ عليه إذا كسل، وألا تراجعه إذا امتنع.
  • ألا تبحث عن أخطائه.
  • أن تقبل معذرته إن أخطأ أو زلَّ.
  • ألا تعرض عنه أو تظهر الملل من طول صحبته.
  • وعند الخطأ عليك أن توضح له الخطأ بأدب.

إذاً، تربية الأطفال على احترام الكبير شيءٌ أساسيٌّ جداً، أي أن يحترم الابن والده، وأن يحترم عمّه، ويحترم خالته، ويحترم أقرباءه المتقدّمين في السنّ، لما فيه خير الولد وخير المجتمع، وحسنُ العاقبة في الدنيا والآخرة.
أصعب شيء في المجتمع أن يفقد الكبير احترامه، أو توقيره، وليس هناك من كلامٍ أبلغ من أن يقول النبيّ الكريم:”ليس منّا من لم يوقّر كبيرنا”، لذا يجب أن نعمل على إحياء هذه القيمة التي كادت أن تندثر في مجتمعاتنا، ونبدأ بغرسها في نفوس أبنائنا منذ نعومة أظفارهم، وندربهم عليها بشكل عملي؛ حتى يتعودوا عليها في كل المواقف وفي كل المحافل .

.

gg9

.

قصة احترام الكبير واحدة من إصدارات مناهج العالمية من القصص التربوية التي تعلِّم الطفل أهمية إحترام الكبير بطريقة تربوية مسلية وممتعة للطفل .

للإطلاع على مقتطفات من القصة أو الحصول عليها نرجو زيارة الرابط التالي: http://goo.gl/1HfzWq

.

.

.

المصادر
http://htoof.net, http://www.ghlasa.com, http://www.education-ksa.com, http://mawdoo3.com