تعبير_عن_النظافة

.
حرص الدين الإسلامي على النظافة والمحافظة صحة كل مسلم ونظافته، لما للنظافة من أهمية كبيرة وفضل كبير في الحفاظ على صحة الإنسان وحمايته من الأمراض وبقاء الإنسان مرتب وجميل حتى يرضى عن نفسه ويرضى عنه ربه والناس .

النظافة عنوان كل شخص وكل بيت وكل دولة وكل حضارة ، فلا يوجد إنسان يتقبل أن يجلس ويتكلم أو يأكل مع شخص غير نظيف؛ فالنظافة هي دليل على صحتك وصحة بيتك وصحة أي مكان يتم المحافظة فيه على النظافة بشكل عام. و تجلب النظافة الراحة النفسية للإنسان والشعور بالسعادة وذلك بعكس الإتساخ والقذارة فهي تجلب الأمراض والتعاسة والشعور بالإحباط دائماً، لذلك يجب دائماً المحافظة على النظافة في كل مكان ووقت حتى نتجنب المرض والكسل.

النّظافة أساس الصّحة السّليمة للفرد؛ لأنّ البيئة التي يعيش بها سوف تؤثّر عليه نفسيّاً واجتماعيّاّ وجسديّاً، فمن منّا يصاحب الإنسان القذر؟ أو يعيش في بيئة غير نظيفة ومُتّسخة؟ ومن ذا الذي يقترب من آخر كريه الرّائحة؟ اهتم الفرد منذ الأزل بنظافته اليوميّة، فتراه يغسل وجهه فور الاستيقاظ من النّوم، وينظّف أسنانه مرّتين يوميّاً، ويغتسل ليرتدي ملابس أنيقة وناصعة البياض، فمن يراه يدخل السّرور إلى قلبه، كما أنّ المنزل النّظيف يُحبّب ساكنه فيه، وتنظيفه بشكل يوميّ يُحافظ عليه.

اهتمّ الإسلام بالنّظافة واعتبرها من الإيمان، فيقول الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ” وحضّ على الاستحمام يوم الجمعة، بالإضافة للوضوء اليوميّ خمس مرّات باليوم، الأمر الذي يجعل أعضاء الجسم بعيدة عن الأوساخ والأوبئة والجراثيم والميكروبات. تعبّر النّظافة عن الرّقي والحضارة، فكثير من البلاد النّظيفة قدوة للبلدان الأخرى، فهناك من الدّول من لا تجد في شوارعها ورقة واحدة، على خلاف مدن أخرى مُنفّرة للسّياح فلا يزورها أحد. والاهتمام بالنّظافة مطلب عصريّ يتمنّاه الجميع ويبدأ بالإرشاد والتّوجيه، فإذا تربّى الطّفل على النّظافة سيبقى نظيفاً، حيث تلعب التنشئة هنا عاملاً مهماً، ومن ناحية أُخرى تعاني الدّول التي تسعى للحضارة والعصريّة من دفع مواطنيها إلى النّظافة الدّائمة لبيئتهم؛ لأن تغيّر العادات صعب جداً ويتطلّب وقتاً للممارسة.

يحمل الإنسان أخلاقه معه أينما ذهب، فإذا كان نظيفاً يكون سلوك النّظافة مُرافقاً له، فلا يجعل ما حوله في فوضى من القاذورات والأوساخ، بل يحافظ على المكان المتواجد فيه كالمتنزّهات العامّة أو الفصل المدرسيّ أو غرفته الخاصّة أيضاً، ودعا الإسلام إلى إماطة الأذى عن الطريق من رفع القمامة وإزالة الحجارة والزّجاج المُتكسّر والأوراق وما يتراكم من رمال، وما يعيق الطّريق والسّائرين، وأثاب على المسلم النّظيف وأكرمه بالأجر والثّواب في الدّنيا والآخرة.

بعض وسائل الإسلام لتحقيق النظافة والمجتمع والبيئة:

1. أمر الإسلام بنظافة الملابس وهذا جلي جداً فقد كان من أوائل ما نزل من القرآن إن لم يكن أول ما نزل كما قال تعالى: ﴿وثيابك فطهر﴾ بعد أن قال وربك فكبر فقرن التوحيد بنظافة الثوب. ولقد عد الإسلام الثوب نجساً بمجرد وصول شيء من النجاسة إليه كالبول والغائط وال تصح الصلاة فيه إلا أن يكون طاهراً وإلا لم تقبل صلاة وإن كانت النجاسة قليلة أو كثيرة، وبالتالي فالمسلم دوماً ينزه ملابسه أن تقع عليها نجاسة ولذا في الحديث المتفق عليه إن المؤمن لا ينجس..

2. نظافة الطرقات والأماكن العامة: ففي الحديث: وتميط الأذى عن الطريق صدقه”، وفي الحديث أيضاً: البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها” متفق عليه. وفي الحديث أيضاً: “لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه”
ولمسلم “لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب”

3. أمر الإسلام بالاغتسال والتطهر: “شرع لنا رسول الله أكثر من سبعة عشر غسلاً كغسل الجنابة الحيض والجمعة والعيدين وغيرها كل ذلك من شأنه أن يجعل المسلم متميزاً في نظافته، ودعا الإسلام إلى طهارة الفم وفي المتفق عليه “لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة”، دعا الإسلام إلى طهارة البدن لا سيما مواضع التعفن منه، فسنن الفطره “قص الشارب وتقليم الأظافر والاستحداد والختان ونتف الإبط لنستكمل أسباب النظافة الجسدية فقد قال ” خمس من الفطرة الختان والإستحداد وقص الشارب ونتف الإبط وتقليم الأظافر” رواه الجماعة واللفظ للترمذي وأحمد. كما يدعونا إلى التنزه عن البول والغائط كما في المتفق عليه إنما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستبرئ من بوله وأما الآخر فكان يمشي بين الناس بالنميمة”.
إلى غير ذلك من الوسائل المختلفة التي يُعجز حصرها.

النّظافة السّلبية

على الرّغم من أهمّية النّظافة في حياتنا واعتبارها عنصراً ضروريّاً لا يمكن الاستغناء عنه، يحذّر العلماء منها عندما تصبح هوسَاً مرضيّاً يؤدّي إلى إضعاف قدرة جلد الإنسان على البقاء في حالة صحيّة، حيث تلعب البكتيريا الموجودة على سطح الجلد دوراً نشطاً في منع الإصابة بالطّفح والتئام الجروح والكدمات، وهذا دليل على أن هاجس النظافة يمكن أن يضّر أكثر مما ينفع. وقد فسّر الخبراء سبب ارتفاع إصابات الأطفال بالحساسيّة الجلديّة أنّه يرجع إلى عدم تطوّر جهاز المناعة لديهم بشكل صحيح لأنّ الأم تحافظ عليهم بشدّة ضدّ التّعرض للحشرات والأوساخ، مما يقف حائلاً أمام جهازهم المناعيّ من القيام بدوره في مقاومة تلك المؤثّرات الخارجيّة، وبالتالي ضعف قدرته وعدم تعوده على أداء دوره المطلوب.

نظافة البيئة

البيئة هي كل ما يحيط بالإنسان من موجودات من ماء وهواء وكائنات حيّة وجمادات، وهي المجال الذي يمارس فيه الإنسان حياته ونشاطاته المختلفة، وللبيئة نظام دقيق متوازن صنعه خالق عظيم ومدبر حكيم أتقن كلّ شيء. ولكن جاءت يد الإنسان لتعبث بكلّ جميل في البيئة، فكان التّلوث الذي أصاب معظم عناصر البيئة وخرّبها. ومظاهر هذا التّلوث مُتعدّدة، منها ثاني أكسيد الكربون النّاجم عن الكمّيات الهائلة من الوقود التي تحرقها المنشآت الصناعيّة ومحطّات الوقود ومحركات الاحتراق الدّاخلة في وسائل النّقل والمواصلات، والتي ينجم عنها كذلك ثاني أكسيد الكبريت وأول أكسيد الكربون الذي يضر بالجهاز التّنفسي من الأبخرة والموادّ المُعلّقة مثل مركبات الزّرنيخ والكبريت والزّئبق والحديد ومركّبات الكلوروفلوروكربون والتي هي غازات تنتج عن استخدام الثّلاجات، وبعض المبيدات، وبعض مواد تصفيف الشّعر أو إزالة روائح العرق والتي تستخدم بكثرة في المنازل والمزارع. وتؤدي هذه المُلوّثات إلى تكوين طبقة سميكة من الرّغوة تعمل على عزل المياه عن أكسجين الهواء، وبالتالي النّقص في كمّية الأكسجين الذّائبة في المياه، ممّا يقتل ما بها من كائنات حيّة.

طرق مقاومة التّلوث

يكون مقاومة التّلوث بداية في الحرص على الزّراعة من فراغات بالزهور وغيرها، وتزيين المنازل وما حولها بالأشجار والنّباتات، وتعليم الأبناء المحافظة على الأشجار والزّهور والنّباتات الموجودة في الأماكن العامّة والخاصّة، مع توعيتهم بأهمّية الزّراعة؛ ليتذوقوا الجمال ويحرصوا عليه.

التّخلص من القمامة بطريقة سليمة لمنع انتشار الأمراض ونقل العدوى، فلا يجب وضعها أمام المنزل أو خلفه، حتّى لا تكون عرضة للعبث فتتناثر بصورة تتجمّع عليها الحشرات، فتشوه صورة البيت وتضرّ أهله، وكذلك الحرص على عدم إلقائها من الشّرفات والنّوافذ.

التّخلص من المخلّفات الصّلبة كالأوراق والصّناديق وقطع القماش القديمة والزّجاجات الفارغة والعلب المعدنيّة وبقايا الطّعام التي أصبحت من أهم مصادر التّلوث، فتراكمها وتجمّع المياه حولها يجعلها مرتعًا للحشرات والميكروبات ومصدرًا للرّائحة الكريهة، فعلى المسلم أن يحرص على الاتّصال بمكتب الصّحة وإخطاره بأماكن القمامة للتّخلص منها.

الحرص في التّعامل مع المياه وعدم الإسراف في استخدامها، وكذلك عدم تلويثها بإلقاء القاذورات فيها، والحرص على إدخال الشّمس إلى مختلف حجرات البيت؛ لتقضي الشّمس على الحشرات والميكروبات وتمنع تكاثرها وتحدّ من انتشار الأمراض والأوبئة.

الحذر عند استعمال المنظّفات الكيماويّة والمواد السّامة والتّقليل منها ما أمكن؛ لأنّها تؤثر على طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من أشعة الشّمس الحارقة والأشعّة الأخرى الضّارة. استخدام المرشّحات التي تقي البيئة من العوادم النّاجمة عن استخدام الوقود وغير ذلك، وكذلك استخدامها في الأجهزة المنزليّة التي يترتّب عليها ظهور عوادم ضارّة كمدخنة المطبخ وغيرها.

نشر الوعي البيئي بين الأبناء لتوسيع آفاقهم ومداركهم حول حبّ العالم والكون بما فيه ومن فيه، وكذلك نشر الوعي بين الجيران والأقارب وتوجيه النّصح والإرشاد لهم، والتّعاون على مواجهة هذا الخطر لما فيه من مصالح الفرد والمجتمع.

النظافة الطبية

تخص ممارسات الحفاظ على الصحة المتعلقة بالطب، والرعاية الطبية التي تمنع أو تحد من انتشار الأمراض.
وتشكل ممارسات النظافة الطبية:
– العزل أو الحجر الصحي للأشخاص المعدين أو المواد لمنع انتشار العدوى.
– تعقيم الأدوات المستخدمة في العمليات الجراحية.
– استخدام ملابس واقية مثل قناع الجراحة، ورداء المستشفى، وغطاء الرأس، وواقي العينين، وقفازات طبية.
– ربط الإصابات وتضميدها على الوجه الصحيح.
– تصرف آمن للمخلفات الخطرة.
– تطهير المواد التي يمكن إعادة استخدامها. (مثل البياضات، والوسائد، والزي الرسمي)
– غسل اليدين جيدا وخصوصا في غرفة العمليات، وفي جميع الأماكن التي يمكن أن ينتقل فيها المرض.

لا يوجد شخص ناجح في حياته غير نظيف ولا يوجد مشروع ناجح يكون قذر ولا يوجد مدينة مزدهرة تكون غير نظيفة ، فالنظافة هي أساس كل شيء ناجح وجميل، لذلك يجب عدم الإستهانة بالنظافة والتريب ؛ لأن النظافة شيء عظيم وكبير وحث عليه الإسلام أيضاً ووصانا الرسول بالحفاظ على نظافتنا ونظافة مدننا لأن النظافة هي من الإيمان والتقوي وحب الله ، وإن الله تعالي أيضاً يحب من يحافظ على النظافة والترتيب لأنها تبعد المرض والهم والحزن عن قلب الإنسان وتساعده في العيش بسعادة وإزدهار وسلام.

.

في-ساحة-المعركة-500x550

.

قصة في ساحة المعركة واحدة من إصدارات مناهج العالمية من القصص التربوية التي تعلِّم الطفل أهمية النظافة بطريقة تربوية مسلية وممتعة للطفل .

للإطلاع على مقتطفات من القصة أو الحصول عليها نرجو زيارة الرابط التالي: http://goo.gl/KOitra

.

.

.

المصادر
http://mawdoo3.com, http://www.islamdoor.com, https://ar.wikipedia.org