planets

 

قال الرسول – صلى الله عليه وسلم – «إنَّ الشَّمسَ والقمرَ آيتانِ مِنْ آياتِ الله عزَّ وجلَّ، وإنَّهما لا يَنْكَسِفان لِمَوْتِ أحَدٍ وَلا لِحياتِه، فإذا رَأيْتموهما فَصلُّوا حتَّى تَنْجلي» رواه البخاري.

علم الفلك من أقدم العلوم التي عرفها الإنسان، وقد أخذ ينمو نموا مطردا مع تقدم الحضارة، وكان هناك تفاعل مباشر وغير مباشر بين مختلف الحضارات في علم الفلك على مدى آلاف السنين، وتمثل ذلك في العلاقات شبه الروحية بين الإِنسان والنظام الشمسي وبعض النجوم.

وقد وصلت تلك العلاقة في بعض الأحيان جهلًا إلى درجة التَّقديس. وقد اتجه العلماء المسلمون إلى دراسة علم الفلك؛ حرصا منهم على فهم إيحاء الآيات القرآنية الكريمة كقوله تعالى: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} (الواقعة: 76)

فالله -سبحانه وتعالى -لا يقسم إلا بما هو عظيم ودال على قدرته عز وجل، وفي ذلك يقول سبحانه تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (الأنعام: 97)

ولقد كان من اهتمام المسلمين بالفلك ما شهدته البلاد الإِسلامية من انْتشار للمراصد الفلكية في ربوعها، حيث أنشأ الخليفة المأمون مرصـدا عظيما في بغداد، وآخر في قمة قاسيون في دمشق.

كما بنى الحاكم بأمر الله الفاطِمي مرصـدا كبيرا على جبل المقطم في القاهرة، وغير ذلك من المراصد التي بناها المسلمون في مناطق مختلفة من الدولة الإِسلامية.
وقد استفاد العلماء المسلمون من مراصدهم الفلكية بعدما أثبتوا دوران الأرْض حول محورها.

وسبحان القائل {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ *لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} (يس 38 – 40)

.

.

.

.

المصدر:

.

.

إصدارات مناهج العالمية – تعلّم العربية – الصف السابع/ الفصل الدراسي الثاني https://goo.gl/fDH0Ku