سلسلة تعلم العربية للناطقين بغيرها للمستويات من (10-12) :

اختِيرتْ موضوعات هذه المراحل مع ما ينسجم وأهداف الوثيقة. ومِن الأُسس الَّتي روعيتْ في اختيار تلك الموضوعات ما يَلِي:

التنوع:

فَمَعَ تعدُّد الموضوعات واشتمالها على مجالات مُختلفة من الفكر، والثَّقافة كالمعارف الطِّبِّيَّة، والمعلومات، والحقائق، والاكتشافات العلميَّة إلاَّ أنَّها ركَّزتْ على ما يربط الدَّارسين بالثَّقافة الإسلاميَّة والتُّراث العربيِّ حضارةً وتاريخًا.

التدرُّج:

فالنُّصوص الأولى في الكُتب قصيرة، ثُمَّ تزداد في فقراتها تدريجيًّا، كما أنَّها تحوي – في البداية – صيغًا مألوفةً لدى الدَّارسين، وأيضًا تبدو بعض الموضوعات قريبة من أصولها، شبيهة بمصادرها الأصليَّة، وبعضها يعتمد على تقديم نُصوص أدبيَّة راقية، حَيْثُ يُمثِّل ذلك نقلةً بالأسلوب من اللُّغة الوظيفيَّة إلى اللُّغة الإبداعيَّة الَّتي تُنمِّي خيال المتعلِّمين، وتطوِّر جوانب الإبداع لديهم.

المضمون الثقافي، والحس اللغوي:

ارتبط المحتوى اللُّغويُّ بالثَّقافة الإسلاميَّة والحضارة العربيَّة، ويتمثَّل ذلكَ في:

أ- ورود الكثير من الآيات القرآنِيَّة والأحاديث النبَّويَّة.

ب- اشتمال بعض الوحدات على القصص القرآنيِّ، والسِّيرة النَّبويَّة، وسير أعلام بعض كبار الصحابة ممّا يقدِّم النَّموذج والقدوة.

ولقد حَرَصْنا في اختيار النُّصوص على التَّنوُّع بالمصادر؛ فقد أُخِذَ بعضها من كتب التُّراث، ومنها ما أُخِذَ مِن الكُتب العلميَّة، والمجلّات العربيَّة وغيرها. إضافة إلى أننَّا حاوَلْنا أنْ ننوِّعَ بأشكالها؛ فمنها القَصصيُّ، والسَّرديُّ، والحواريُّ، وذلك لارتباط كلٍّ منها بنوعيَّة خاصَّة من اللُّغة والأساليب والألفاظ، كَما حاوَلْنا أنْ نغطِّيَ في هذه النُّصوص أهدافًا لغوِيَّة، وحضاريَّة، وثقافِيَّه، من خلال الحقول الدَّلاليَّة المُختلفة للُّغة.